ابن كمال باشا

9

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

كان من فساد المزاج الذي يعرض في نفس الإحليل ، فيعالج ان كان باردا باستعمال المروخ بالادهان المسخنة ويكون غذاوة ما كان مثخنا مثل الشوايا والقلايا بتوابل ، ويعالج ما كان من فساد المزاج الحار بان يمزج الإحليل بدهن البنفسج والورود ويشرب لبن البقر أو لبن اتان ، أو البزر قطوئيا بماء بارد وبطم السفرجل المربى وما أشبه ذلك . وما عرض فيه من سوء المزاج الرطب بالحمية ويتجنب كثرة الطعام . واللّه الشافي لعباده وهو على كل شيء قدير . الباب الثاني في ذكر مزاج الأنثى قد قلنا فيما تقدم ان الأنثيين مولودان للمني وانهما يطبخان الدم ويجعلانه منيا وان المني يقوم مقام العنصر لتكون الجنين وذلك ظاهر لأننا لم نر أنثى قط خرج منها المني فحبلت لان الحبل إذا استمسك فيهن المني ، والمرأة تحس بحركة الرجم كأنها تدب وتجتمع قليلا وتنضم إذا استمسك فيها المني وربما أحس الرجل في بعض الأوقات كأن الرحم تجذب الذكر إلى داخل كاجتذاب المحجمة ومتى شرح حيوان حامل ترى الرحم منقبضة منضمة وذكر أفلاطون ان رحم المرأة كأنها حيوان مشتاق إلى التوليد فلذلك تجتذب المني إليها وتحتوي عليه ومتى كانت المرأة قريبة العهد بانقطاع استفراغ الطمث فان الرحم عند ذلك تعلق المني حتى يتم